العلامة المجلسي
151
بحار الأنوار
الحسن : هم أربعة أملاك يجتمعون عند صلاة الفجر ، وهو معنى قوله " إن قرآن الفجر كان مشهودا " وقد روي ذلك أيضا عن أئمتنا عليهم السلام . والثاني : أنهم ملائكة يحفظونه من المهالك حتى ينتهوا به إلى المقادير فيحولون ( 1 ) بينه وبين المقادير ، عن علي عليه السلام . وقيل : هم عشرة أملاك على كل آدمي يحفظونه من بين يديه ومن خلفه " يحفظونه من أمر الله " أي يطوفون به كما يطوف الملك الموكل بالحفظ ، وقيل : يحفظون ما تقدم من عمله وما تأخر إلى أن يموت فيكتبونه ، وقيل : يحفظونه من وجوه المهالك والمعاطب ، ومن الجن والإنس والهوام ، وقال ابن عباس : يحفظونه مما لم يقدر نزوله فإذا جاء المقدر بطل الحفظ ، وقيل : من أمر الله أي بأمر الله ، وقيل : يحفظونه عن خلق الله ، فتكون من بمعنى عن ، قال كعب : لولا أن الله وكل بكم ملائكته يذبون عنكم في مطعمكم ومشربكم وعوراتكم ليخطفنكم الجن ( 2 ) ( انتهى ) . وقال الرازي في تفسيره : روي أنه قيل : يا رسول الله ! أخبرني عن العبد كم معه من ملك ؟ فقال عليه السلام : ملك عن يمينك للحسنات ( 3 ) هو أمين على الذي على الشمال ، فإذا عملت حسنة كتب عشرا ، وإذا عملت سيئة قال الذي على الشمال لصاحب اليمين : اكتب ، قال : لا لعله يتوب ، فإذا قال ثلاثا قال : نعم ، أكتب أراحنا الله منه فبئس القرين ، ما أقل مراقبته لله واستحيائه منا ! فهو ( 4 ) قوله - تعالى " له معقبات من بين يديه ومن خلفه " وملك قابض على ناصيتك ، فإذا تواضعت لربك رفعك ، وإن تجبرت قصمك ، وملكان على شفتيك يحفظان عليك الصلاة وملك ( 5 ) على فيك لا يدع أن تدخل الحية في فيك ، وملك ( 6 ) على عينيك
--> ( 1 ) في المصدر : فيحيلون . ( 2 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 280 - 281 . ( 3 ) في المصدر : يكتب الحسنات . ( 4 ) في المصدر : وملكان من بين يديك ومن خلفك فهو قوله تعالى . . . ( 5 ) في المصدر : الصلاة على . ( 6 ) في المصدر : وملكان .